عبد الرحمن السهيلي

46

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) فسرها ابن هشام بغير هذا فضبطت اعل في السيرة بفتح الهمزة وسكون العين وكسر اللام فالأمر من أعلى ، وضبطتها في الروض هكذا بهمزة وصل مع ضم اللام كما ضبطت في اللسان والنهاية لابن الأثير والمواهب للزرقاني ص 48 لأن الأمر من علا كما فسرها السهيلي . ( 2 ) كان الرجل من قريش إذا أراد ابتداء أمر عمد إلى سهمين ، فكتب على أحدهما : نعم ، وعلى الآخر : لا ، ثم يتقدم إلى الضم ويجيل سهامه ، فإن خرج سهم نعم ، أقدم ، وإن خرج سهم لا : امتنع ، وكان أبو سفيان لما أراد الخروج إلى أحد استفتى هبل ، فخرج له سهم الإنعام ، فذاك قوله لعمر أنعمت ، فعال عنها أي تجاف عنها ، ولا تذكرها بسوء يعنى آلهتهم . « ابن الأثير مادة علا » وعنه نقل اللسان . . وقد ذكر الخشني : وقوله : أنعمت - بضم التاء - فعال ، معناه : بالغت . يقال : أنعم في الشئ إذا بالغ فيه ، وقوله : أنعمت يخاطب به نفسه ومن رواه : أنعمت بفتح التاء فإنه يعنى به الحرب أو الوقيعة . . وقد يجوز أن تكون معدولة من الفعلة كما عدلوا فجار عن الفجرة ، أي بالغت في هذه الفعلة ، ويعنى بالفعلة : الوقيعة ص 230 . وهبل اسم صنم .